وجه بريطانيا يتغير، والمشكلة هي أننا لم نعد ننصت إلى الحقيقة القائلة بأن الأمر قد يبدو غريباً جداً بالنسبة إلى توقعاتنا، والآن مع تصاعد أزمة مهاجري كاليه، فإن شعلة نيران هي التي تضيئه.

 

ويثير موقف الحكومة البريطانية من المهاجرين الإحباط الشديد، لأنه على وجه الدقة موجه بشكل خاطئ للغاية. وهناك أدلة لا متناهية على فوائد استقبال المهاجرين والساعين للجوء على المدى البعيد الذي لا نهاية له، فلاجئو أوغندا، على سبيل المثال، أوجدوا نحو 30 ألف فرصة عمل في مقاطعة ليسيستر منذ عام 1972.

ويجب على بريطانيا أن تواجه تبعات خياراتها في الماضي. فالماضي الاستعماري المظلم لها في إفريقيا أسهم في حدوث الفوضى في تلك القارة التي تدفع بالمهاجرين نحو شواطئنا. وبلغ عدد المهاجرين بين عامي 2002 و2006 أدنى مستوياته، بسبب انخفاض مستويات الصراعات الإقليمية. والطريقة الأفضل لمنع الهجرة هي الاستثمار في استقرار بلدان، مثل ليبيا، بدلاً من تجاهل تاريخنا.

ويجب أن تصل حكومة المحافظين إلى أن ثقافة المجتمع البريطاني الاجتماعية والسياسية ستتحسن بفعل المهاجرين الجدد الذين يستحقون ملاذاً من بريطانيا.