عندما تنجح الصين في أمر معين، فإن العالم يشعر بالعصبية. إلى أي مدى ستنهض الصين، وكم سيكون ذلك أمراً سلمياً؟ وعندما تتعثر فإن العالم يقلق. كيف سندبر أمورنا في حال تداعى اقتصادها الهائل؟ وبالطبع فإن كل بلد كبير سواء كان الهند أو روسيا أو البرازيل أو نيجيريا يثير القلق كما يثيره الاتحاد الأوروبي، ولكن ليس بالدرجة ذاتها.
أميركا فقط هي التي لها الأهمية ذاتها التي تحظى بها الصين.
إلا أن أسوأ ما تواجهه الصين الآن في مجال الهوس بالسيطرة الذي جلبه الرئيس الصيني شي جينبينغ هو في ميدان حقوق الإنسان، حيث نواجه الاعتقالات الأخيرة لنحو 200 محامٍ، وهو ما لم يكن إهانة لحقوق الإنسان فقط وإنما إفشال للقيم الاجتماعية الأساسية. وعلى الرغم من أن هؤلاء المحامين كانوا مزعجين للسلطات الصينية، إلا أنهم في الوقت ذاته كانوا مفيدين، لأنهم تمكنوا من تحديد اماكن الخلل في سياسة الصين. الإصلاح مجازفة بالفعل، إلا أنه من قبيل المجازفة أيضاً الإبقاء على الرقابة الصارمة، أيا كانت التكلفة.
