يزيد تصاعد الهجمات أخيراً في أفغانستان المخاوف من أن القائد الجديد لحركة طالبان المقسمة يحاول إظهار قدراته على القيادة، إلى جانب القلق بشأن الانقسامات المتزايدة في حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني.
وخلفت الهجمات الأخيرة بالشاحنات إلى جانب هجمات الأخرى 55 قتيلاً. ووسط هذه الفوضى كلها يظهر الأمل بأن القوات الأفغانية التي دربتها القوات الأميركية وقوات «ناتو» تظهر قدرة متزايدة للرد على مثل هكذا هجمات والتخفيف من آثارها. وبالنسبة إلى آخرين فإن أي ثناء على أداء قوات الأمن الجيد ما هو إلا محاولات من قبل السلطات لصرف الانتباه عن تعثر الأمن.
ويقول تيد غالن كاربنتر، الباحث الأقدم الاختصاصي في الدراسات العسكرية والسياسة الخارجية في معهد كاتو في واشنطن: الحكومة في كابول تبذل قصارى جهدها لتطوير أداء قوات الأمن. وأوضح مسؤولون: إن الغالبية العظمى من ضحايا الهجمات الأخيرة التي أدت إلى مقتل 55 شخصاً هم إما من قوات الأمن التي دافعت عن أهداف معينة، وإما مدنيين يعيشون في تلك المناطق أو يتنقلون بالقرب منها.
موجة الهجمات التي شنت في الأيام الأخيرة تأتي في أعقاب إقرار حركة طالبان بوفاة زعيمها، أخيراً، إلا أن ذلك لا يعني أن الشكوك حيال قيادة الحركة الجديدة تلاشت تماماً، وهو ما ينذر بمزيد من العنف، والاحتمال الضئيل للعودة إلى الخوض في محادثات السلام في أي وقت قريب.
ويشير باحثون إلى أن عواصف من العنف ستجتاح أفغانستان خلال الأشهر القليلة المقبلة، ويقولون، إن المقاتلين المنقسمين والحكومة المفتقرة إلى الكفاءة في كابول التي تخسر صدقيتها نتيجة هجمات طالبان المتزايدة ستضيف المزيد إلى الانقسامات العرقية، وإن الأمرين يمكنهما أن يهددا التماسك الوطني.

