لسنوات عديدة خلت، حاول القوميون اليابانيون تعديل الدستور الياباني ذي النزعة السلمية، الذي يختزل وظيفة «قوات الدفاع الذاتي» في إطارها المكرسة لأجله. ولم يحققوا إلا نجاحا محدودا في هذا الصدد.
وعلى الرغم من الغرابة التي قد تبدو عليها تلك الوثيقة لبقية العالم، فإن نبذ العنف أصبح نهجا يابانيا. ومكن الدستور البلاد من الازدهار من دون تضييع جهدها في التسلح. ولكن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وضع ذلك الإرث الذي لا يقدر بثمن في خطر من خلال إصراره عبر البرلمان على إصدار إصلاح أمني يسمح لقوات الدفاع الذاتي الياباني بالقتال إلى جانب حلفائها.
مثل الولايات المتحدة، بشكل يضعف من تلك المهمة على وجه الدقة. وفضل آبي على غرار اليمينيين الآخرين أن يلغي تلك البنود السلمية في الدستور، إلا أن العداء السياسي كان أكبر من أن يسمح بذلك.
وليس هناك من أمثلة أوضح على الخطر العسكري من المدينتين اليابانيتين اللتين أضيرتا بفعل الأسلحة النووية. ولذلك كان من اللافت ظهور آبي في الذكرى السنوية السبعين للقصف النووي لكل من مدينتي هيروشيما وناغازاكي.
