بعد انقضاء سبعين عاماً على الهجوم النووي على هيروشيما، فإن الذكرى قد تكون بدأت بالشحوب، فالناجون من الكارثة هم في الثمانينيات من عمرهم، ولا يمكن لكثير من أبناء الجيل الياباني الشاب تذكر تاريخي قصف مدينتي هيروشيما وناغازاكي. إلا أنه في كل ذكرى سنوية فإن النقاشات التي تطفو على السطح تكون أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

وأصبحت هيروشيما وناغازاكي مزارين للسلام والمسالمة ورمزاً يصور الأسلحة النووية كشر مطلق. وليس هناك من خلاف حول وحشية الحدث الذي أفضى إلى مقتل أكثر من 200 ألف نسمة في المدينتين في أغسطس من عام 1945، ومعظمهم من المدنيين. وليس هناك من شك في أن القنبلتين اعتبرتا بداية تاريخ أصبح فيه بقاء الإنسان على قيد الحياة رهن نزاعات سياسية.

ويسود في الولايات المتحدة خطاب يشير إلى أن القنبلتين النوويتين كانتا ضروريتين من أجل تطويع اليابان بدلاً من غزوها، والذي كان سيترتب عليه تحقيق خسائر بشرية أكبر بالنسبة إلى كل من أميركا واليابان. وهناك حجة تشير إلى أن القنبلتين كانتا ضروريتين من أجل كبح الطموحات السوفيتية بعد الحرب العالمية الثانية، ولا يمكن الموافقة على أي من هاتين الحجتين.