ليس اتفاق إيران النووي سقفاً، وإنما هو أساس يمكن البناء عليه، فخطة التحرك المشتركة تجعل إيران منطقة خالية من الأسلحة النووية، والآن آن الأوان لتوسيع هذه المنطقة لتشمل الشرق الأوسط بأسره.
اليوم، وفي ضوء اتفاق فيينا، يبدو واضحاً للعيان أن من لديهم الأسلحة النووية، وفي مقدمتهم إسرائيل، يتعين عليهم علاج هذه المسألة بتبني خطوات جادة لنزع السلاح، ودعم نظام الحد من انتشار الأسلحة النووية.
لقد آن الأوان لمن لديهم الأسلحة النووية لكي يتصالحوا مع الواقع، فنحن نعيش في بيئة أمنية معولمة، والاختلال العائد لعصر الحرب الباردة بين الدول التي تمتلك الأسلحة النووية وتلك التي لا تمتلكها لم يعد من الممكن احتماله.
إن من المحتم أن نغير الوضع الخطر القائم حالياً، وأن ننتقل إلى ترتيب أفضل وأكثر أمناً وإنصافاً، والاتفاق النووي الإيراني مهم على بما يكفي للانطلاق ليشكل بداية عصر جديد لنظام منع انتشار الأسلحة النووية.
وإحدى الخطوات في الاتجاه الصحيح ستتمثل في بدء المفاوضات للتوصل إلى معاهدة للتخلص من الأسلحة النووية تساندها آلية واقية للرصد والمراقبة والتحقق.
وهذا من شأنه في مرحلة أولية أن يؤدي إلى الاتفاق على نزع الرؤوس النووية من القاذفات لتقليل مخاطر استخدامها، وفي وقت لاحق يمكن المضي قدماً إلى نزع هذه الرؤوس من جانب جميع الدول التي تمتلك هذه الأسلحة غير التقليدية. ويعد بالتأكيد هدفاً قابلاً للتحقيق أن نبدأ مثل هذا المشروع العالمي بدفعة شاملة وأصيلة حقاً لتكريس منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط .
ولا شك في أن الكثيرين سيشيرون إلى العواقب الكثيرة التي تعترض السير في هذا الطريق عبر السلام والدبلوماسية، ولكننا ينبغي أن نبذل قصارى جهدنا للإقناع والاستمرار على نحو ما فعلنا في فيينا.
