من الصعب تصور كيف يمكن أن تصل أزمة المهاجرين في كاليه بفرنسا إلى نهاية سعيدة، حيث لا يبدو أن دفق اللاجئين اليائسين من المناطق التي مزقتها الحروب في إفريقيا وآسيا يفصح عن أي مؤشر للانحسار أو التراجع، حيث ينضم اليهم الكثيرون ممن يمكن وصفهم بـ"المهاجرون الاقتصاديون" ، وذلك برغم أن هذا الوصف لا ينصف الفقر الطاحن الذي يهرب منه الكثيرون.
أحد الحلول المطروحة لهذا الدفق المخيف، وإن كان حلا جزئيا بصورة حتمية، هو القيام بمساعدة جهود السلطات الفرنسية للحفاظ على أمن المواقع التي يتكدس فيها هؤلاء المهاجرون، الذين يستهدفون الوصول في نهاية المطاف إلى بريطانيا.
وهناك خيار آخر، هو السماح بدخول المهاجرين الحقيقيين، الذين يمكن أن يثبتوا أنهم ضحايا للاضطهاد وكذلك نسبة من المهاجرين الاقتصاديين إلى بريطانيا.
ويجمع المراقبون لهذا الوضع المتفاقم على أن الحل الوحيد القابل للاستدامة لأزمة المهاجرين هو إعادة بناء مجتمعاتهم التي طحنتها الحروب.
