يجب أن ينقل تمثال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق سير ونستون تشرشل من ساحة البرلمان إلى المتحف. وينبغي أخذ جميع تماثيل وصور هذا الرجل العظيم في البرلمان ومقر رئيس الوزراء بعيدا ووضعها في المخازن، وذلك لمنع من يخلفونه في منصبه من تقليده.
وقد كان تشرشل محقا عندما قال في يونيو عام 1940:«على هذه المعركة يتوقف بقاء حياتنا البريطانية». ومن يقتطفون عبارته هذه الآن يجافيهم الصواب غالبا، ومنهم رئيس الوزراء البريطاني الحالي ديفيد كاميرون.
حركة طالبان وتنظيم القاعدة والرئيس العراقي الراحل صدام حسين وتنظيم «داعش» جميعهم ليسوا ولم يشكلوا يوما تهديدات وجودية لبريطانيا. وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أخيرا، إن مواجهة التطرف تعد التحدي الذي يجب أن «يواجهه أبناء جيلنا»، وعلينا أن نواجه هذا الصراع بالروح ذاتها التي واجهنا بها هتلر.
التطرف واقع، ويوجد مشكلات وتهديدات حقيقية. إلا أن الادعاء بأنه صراع يهدد كامل جيلنا ما هو إلا تضليل للمنظور المستقبلي. وبينما يعود هتلر إلى الحياة بأوجه جديدة فإن «صراع جيلنا» يولد مجددا كل ستة أشهر، وكل الأزمات التي تحيط بنا يتم تجاهلها.
