بدا التحدي الذي انبثق جراء وفاة قائد حركة طالبان الملا محمد عمر جلياً في إخفاء الحركة موته مدة عامين كاملين. ولدى الإعلان عن الوفاة رسمياً لم يكن هناك اجماع رسمي في طالبان بشأن من يتوجب أن يخلفه، أو الاستراتيجية الجديدة التي يجب اتباعها.
ومن المعتقد أن الأمير الجديد اختر محمد منصور الذي أعلن عنه، أخيرا، سيسد الفراغ الذي خلفه الملا عمر عقب وفاته، إلا أن سلطته قوبلت بالتحدي من قبل نجل عمر وأخيه.
وأشارت تقارير متضاربة عن منصور إلى أنه حليف مقرب من السلطات الباكستانية، التي دعمت محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية. وعبر المسؤولون الأميركيون عن رغبتهم في أن يقود تحول قيادة الحركة إلى التزام جاد منها للوصول إلى تسوية سياسية مع الحكومة الأفغانية بقيادة أشرف غني، الذي بذل جهداً كبيراً في إشراك المسلحين ومن يمولهم في باكستان. ومن الممكن تصور أن سمعة أمير طالبان الجديد قد تقود إلى مثل هذه التسوية، وبدعم اسلام أباد أيضاً.
وبالتأكيد فإن الولايات المتحدة الأميركية ستواصل مساندة الجيش الأفغاني بالمدربين والمساعدات اللوجستية لما بعد العام المقبل، والرئيس الأميركي باراك أوباما يمكنه أن يدعم عناصر طالبان التي تتحرك باتجاه التسوية.
