بحسب إحصاءات للأمم المتحدة، فإن الغالبية العظمى من المجموعة المكونة من 136 ألف شخص ممن عبروا البحر الأبيض المتوسط بداية العام الجاري كانت تهرب من الحرب والاضطهاد. وثلث هؤلاء هاجروا من سوريا ليس هرباً من الصراع فقط، بل أيضاً من المخيمات الموجودة في الأردن ولبنان وتركيا.
وأصبحت كيفية تقديم الدعم الأفضل إلى هؤلاء لدى وصولهم الأراضي الأوروبية مركز اهتمام سياسات الاتحاد الأوروبي. والهجرة الجماعية أصبحت تدق على كل أبواب دول الاتحاد الأوروبي وتنتظر استقرارها فيها، وادعى بعضهم أن نحو 180 ألفاً لهم الحق في اللجوء السياسي خلال الأشهر الستة الأولى من العام. وتوافق معظم دول الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا من بينها، على أن الزيادة السريعة في عدد المهاجرين هي نتاج للفشل السياسي.
ويجب أن تكون من أولويات الغرب إنهاء مشهد اليأس في المخيمات. وفوق كل ذلك يجب أن يعطى هؤلاء اللاجئون الفرصة للعمل. وسوية مع الدول المضيفة يتوجب على الاتحاد الأوروبي أن يجعل الفترة التي يقضيها اللاجئون في المخيمات مرحلة منتجة. ويجب على المدرسين اللاجئين تدريس أطفال السوريين. فسوريا في النهاية ستحتاج إلى هذه المهارات عندما تنتهي الحرب.
