من الصعب اعتبار وفاة القائد الطالباني الملا محمد عمر في إبريل عام 2013 عامل تغيير دراماتيكي في أفغانستان. وقال بعض السياسيين والمحللين إن خبر الوفاة، الذي أعلنه الرئيس الأفغاني أشرف غني، والذي أكدته طالبان، يعتبر سبباً للأمل الذي طال انتظاره في إجراء محادثات للسلام. وقال غني: «تعتقد حكومة أفغانستان أن أسس محادثات السلام باتت أكثر اهمية من ذي قبل، ومن ثم تطالب جميع المجموعات المقاتلة باقتناص الفرصة والانضمام إلى عملية السلام».
وليس من الواضح ما إذا كان للملا عمر أي تأثير قبيل وفاته، ويعتقد كثيرون أنه أصبح قائدا رمزيا.
وكان الملا عمر قد فر مع قادة آخرين إلى باكستان، ونفذ عملية عسكرية من بعيد. وفي السنوات الأولى للحرب كان لهؤلاء القادة تأثير واضح على القتال في أفغانستان. وكلما طالت الحرب أصبح الأمر أكثر وطأة على مقاتلي طالبان.
وأوضحت اللقاءات مع مقاتلي طالبان أن المدنيين الأفغان كشفوا عن أن حركتهم مقسمة بين اولئك الموجودين في أفغانستان وباكستان. وغالبا ما كانت هناك مرارة واضحة في المحادثات التي تجرى مع مقاتلي طالبان في أفغانستان. ويتأثر الوضع في أفغانستان كثيرا بردود فعل الحكومة الأفغانية على العنف المتواصل، وعلى الشخصية التي تترأس حركة طالبان، سواء أكان الملا عمر أو أي شخص آخر.
وشكلت الحكومة الأفغانية مجموعات من الميليشيا الشيعية للمساعدة في التعامل مع الوضع القائم. ولهذه المجموعات تاريخ طويل من الولاء لقائدها المحلي على حساب الحكومة المركزية، وبينت التقارير، على مر السنوات الماضية، كيف أن هذه المجموعات عملت على نشر عدم الاستقرار.
ومن الصعب النظر إلى وفاة الملا عمر إلا في إطار أنها هامش في الصراع، الذي طالما تطور إلى شيء أبعد من نفوذه هو تحديداً.
