اجتذب تنظيم «داعش» آلاف المقاتلين الأجانب وعائلاتهم إلى سوريا، بناءً على وعد بإنشاء ما سمي بدولة الخلافة الطوباوية، وحتى في مدن يديرها تنظيم «داعش» مثل الرقة، فإنه يقدم نوعاً من الحوكمة السياسية في بلد تجتاحه الحرب الأهلية.

الحياة في مدينة الرقة، التي تعتبر عاصمة ما تسمى دولة الخلافة، تشير إلى أن الخدمات الصحية كانت أفضل حالاً عندما كانت المدينة تحت حكم النظام السوري، وذلك لسبب واحد، هو أن نظام الأسد كان يغطي معظم تكاليف العلاج، بينما باتت رسوم الخدمات الآن مدفوعة في هذه المستشفيات.

ومن الصعب العثور على الأدوية في الصيدليات. ولا يمكن للمستشفيات الموجودة في المناطق التي تحكمها الإدارات المحلية أن تجري مزيداً من عمليات التجميل أو تعالج مرضى السرطان. وفي الرقة تم تزويد مجموعة من المستشفيات المحلية بمجموعة من الأطباء الأجانب وخريجين جدد من كليات الطب من العرب والأجانب، الذين تركوا بلدانهم لدعم تنظيم «داعش».

إلا أنهم عادة ما يفتقرون إلى الخبرة في علاج جرحى مناطق الحرب. ومن هنا فإن جرحى مقاتلي «داعش» ينقلون إلى الموصل، التي تحتوي على مرافق طبية أفضل. وبحسب مراقبين فإن التحدي الأكبر يتأتى من حملات النظام السوري الجوية، أو من قوات التحالف التي تقودها واشنطن.