فاز الجنرال السابق والرجل القوي في نيجيريا محمد بخاري بالانتخابات التي أجريت في مارس الماضي، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى وعده بمواجهة جماعة بوكو حرام واستعادة الأمن إلى منطقة شمالي شرق البلاد المضطربة.
وأشارت تقارير حديثة صادرة عن ولاية بورنو إلى أن جماعة بوكو حرام أطلقت النار على عشرات المدنيين، ضمن سلسلة الهجمات التي شنتها، أخيراً. ووصل مجموع القتلى في الهجمات إلى 150، ويتوقع سقوط مزيد من الضحايا.
وفجر انتحاريان اثنان نفسيهما، أخيراً، بالقرب من مستشفى بورنو في عاصمة الولاية ميدوغوري لدى وصول يمي أوسينباجو نائب الرئيس النيجيري إلى المدينة لزيارة النازحين النيجيريين في مخيمات أقيمت مؤقتاً هناك. وقتل كلا الانتحاريين وجرح اثنان من المارة، وحدث انفجار آخر في المستشفى، حيث قتل ثلاثة أشخاص وجرح ستة عشر آخرين.
وقبل الإطاحة به من الانتخابات الرئاسية في مارس الماضي، شن الرئيس السابق جودلاك جوناثان حملة شرسة دعمتها تشاد، لاستعادة مساحات من الأراضي التي تسيطر عليها جماعة بوكو حرام. وبحلول موعد الانتخابات ادعت الحكومة إعادة سيطرتها على المناطق التي استولت عليها الجماعة.
وتعد التفجيرات المتكررة في العاصمة النيجيرية ومدن أخرى شمالي شرق نيجيريا بمثابة تذكير بأن جماعة بوكو حرام لم تتفكك بعد، وأنها لاتزال تفرض تهديداً حقيقياً على المجتمعات المحلية في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت بإرسال نحو 5 ملايين دولار أميركي إلى الاتحاد الإفريقي لتخصيصها للقوات متعددة المهام التي تتألف من قوات من نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون لتقاتل جماعة بوكو حرام. وعلى الرغم من أن من المبكر التوصل إلى استنتاجات بشأن فترة رئاسة بخاري خلال المرحلة الحالية، إلا أن الهجمات التي تواجهها مدينة ميدوغوري تفرض تحديات عدة على بخاري.

