التركيز الاعلامي على رحلة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى افريقيا يدل على مدى تغير الرؤية الغربية للقارة السمراء. فقد نظر إلى كل من الرئيسين الأميركيين السابقين جورج بوش وبيل كلينتون على أنهما كانا يساعدان إفريقيا. فأحدهما اهتم بالقضاء على فيروس نقص المناعة المكتسبة، الإيدز، والآخر اهتم بفتح السوق الأميركية أمام البضائع الإفريقية. أما الرئيس أوباما فطالب الأفارقة بمساعدة أنفسهم عبر المشاريع الاجتماعية.

وشملت رحلة أوباما التوجه إلى كل من كينيا وإثيوبيا، وتعتبر كلتا الدولتين قاعدتين لتوجهين إفريقيين مختلفين، ففي إثيوبيا ألقى أوباما خطابا في المقر الرئيسي للاتحاد الإفريقي في محاولة لرفع معايير حكم الدول الأعضاء في الاتحاد. وعلى الرغم من ذلك يبدو البيت الأبيض أكثر تركيزا على كينيا، التي تعتبر مركز التطوير في إفريقيا ومكان استضافة رواد القمة العالمية لرواد الأعمال.

روح المساواة مع إفريقيا بجعلها متعاونة و قادرة على البدء بمشاريع جديدة يمكن أن تشجع الأفارقة على التركيز على قدراتهم الداخلية من أجل احراز تقدم ما، وزيارة أوباما تبعث برسالة من هذا النوع وكما أن ابن القارة الإفريقية استطاع أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة، فما الذي يصعب على الأفارقة احرازه؟