مرت تركيا بالوضع ذاته من قبل، ففي مايو من عام 2013 تم تفجير سيارتين مفخختين في مدينة ريحانلى في جنوب تركيا ، وقتل 52 مدنيا جراء ذلك.

وبغض النظر عن هوية الفاعل ،إلا أن الهجوم زاد من التركيز على طبيعة العلاقات التركية السورية، وأجبر الحدث رجب طيب أردوغان، الذي كان رئيسا لوزراء تركيا آنذاك ،على تغيير سياسة حدود بلاده مع سوريا.

وحتى تلك المرحلة، كانت الحدود السورية التركية المدخل الرئيسي لتدفق الميليشيات والأسلحة إلى الحرب الأهلية في سوريا. وبالنظر إلى دوافع مناهضة النظام التركي للرئيس السوري بشار الأسد ،غضت أنقرة النظر عن حركة المقاتلين على المناطق الحدودية. وكانت النتيجة الأولية لتفجير ريحانلى هي فرض ضوابط أقوى على الحدود التركية السورية.

ومن المبكر الحكم ما إذا كان التفجير الانتحاري الأخير في قرية سوروج في تركيا سيفضي إلى إحداث تغيير عميق في السياسة التركية، عدا عن إنه يثبت أن تركيا غير محصنة ضد التهديدات التي يفرضها تنظيم «داعش». وتفرض حادثة سوروج حقيقة واحدة ،تتمثل في أنه من دون الإقدام على التحرك، فإن حصانة تركيا المتصورة لن تساعدها.