أفادت منظمة أوكسفام الدولية، في تقرير حديث لها، أن نحو 25 ألف مدني يمني يضافون يومياً إلى من يعانون من الجوع في اليمن، بينما تستمر الحرب الأهلية، ويتواصل نقص الغذاء والماء والوقود والمساعدات إلى البلاد.
وأفاد مدنيون في العاصمة صنعاء، عبروا عن آرائهم في التقرير نفسه، بأنهم باتوا يتسولون، ويعملون بمسح الأحذية، ويعتمدون على المساعدات، كي يتمكنوا من شراء الطعام اللازم لهم. وفي محافظة حجة الواقعة إلى الشمال الغربي من صنعاء بات الفلاحون اليمنيون يبيعون ماشيتهم بأسعار أقل من سعر العرض، في إشارة تنذر بأن الناس بدؤوا بمواجهة أزمة غذاء فعلية.
توسع المجاعة
وواجهت اليمن تاريخياً نقصاً في الغذاء، وقدر نحو 10 ملايين من إجمال السكان البالغين 26 مليون شخص بأنهم يحتاجون بشدة للطعام، وذلك قبل نشوب الحرب الأهلية بين المقاتلين الحوثيين والحكومة اليمنية.
ودفع العنف المتزامن مع الحصار المفروض على اليمن، والذي أفضى للحد من المساعدات بنحو 2.3 مليون يمني إلى المجاعة. ولاحظ مسؤول مطلع أن هجمات الحوثيين أصابت بشكل متكرر مدينة تعز جنوبي اليمن، بعد وقت قصير من قصف استمر مدة خمسة أيام قاد أيضاً إلى وفاة كثير من اليمنيين.
ارتفاع أعداد الضحايا
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن وقف إطلاق النار انتهى بعد يوم فقط من بدئه، وقدر أن نحو 1500 شخص في عداد القتلى من جراء الحرب الأهلية التي ينظر إليها بشكل كبير على أنها حرب بالوكالة.
وفي ميناء عدن أدلى مسؤول عن الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بنداء عاطفي شمل كلا الطرفين، نادى بضرورة السماح بوصول المساعدات إلى المدنيين خلال عمليات وقف إطلاق النار.
وقال إن نحو 15% فقط من نحو 1.6 مليار دولار أميركي مخصصة لليمن تم توفيرها من قبل المانحين الدوليين. وتعهدت الرياض بواحدة من أكبر حصص المساعدات التي بلغت نحو 274 مليون دولار أميركي. إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا المبلغ قد تم تسليمه بالفعل، لا سيما أن الأمم المتحدة لم ترد على الرسالة التي تسعى إلى توضيح الأمر.
وجاء في تقرير أوكسفام أن نحو 16 مليون يمني، أي نحو ثلثي سكان الشعب اليمني، يفتقرون إلى الماء النظيف ووسائل الصرف الصحي، ومرد ذلك إلى عدم وجود الوقود الكافي لتشغيل مضخات المياه. ويسمح الحصار المفروض على اليمن لنحو 20% من الوقود المطلوب بدخول البلاد.
الموقف من الحوثيين
أشارت وكالة أسوشيتد برس، إلى أن تقرير «أوكسفام» أشار إلى تفاقم الأوضاع المتردية أصلاً مع استمرار الحرب، وتعرض أحد مخازن مجموعة الإغاثة في اليمن إلى هجوم في منتصف أبريل الماضي. وتوجب على وكالة الإغاثة أن تسحب معظم المساعدات، إذا لم يكن كلها، الخاصة بالموظفين الدوليين في اليمن، تزامناً مع تصاعد أعمال العنف.

