وصفت رحلة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى جنوبي شرقي آسيا، أخيراً، بالتجارية، حيث اصطحب معه وفداً كبيراً من رجال الأعمال، للقاء مجموعة من الزعماء السياسيين الذين يستحقون الثناء، وذلك في محاولة من بريطانيا للبحث عن علاقات جديدة مع دول الاقتصادات الناشئة. وهناك تزايد في المساعي الرامية إلى التخطيط لمعالجة مسائل الرد على التهديدات التي يفرضها تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
وتعد الحوارات التي أجراها كاميرون في جنوبي شرقي آسيا جزءاً لا يتجزأ من الإدراك الغربي المتزايد بأن الرد على المتطرفين كان بطيئاً وغير مؤثر. وكشف رئيس الوزراء البريطاني عن الخطة الجديدة الرامية إلى تضييق الخناق على أولئك الذين ينشرون رسائل متطرفة، ويشجعون على نمو التطرف في أوطانهم.
ويظل صحيحاً أنه بعد كل الغزوات للعراق وأفغانستان فإن هناك عزماً ضئيلاً لدى الحلفاء لإرسال قوات برية تابعة لها إلى الشرق الأوسط، وعلى الرغم من ذلك إلا أن هناك متسعاً لمزيد من ردود الفعل الأكثر تعقيداً، التي تعتبر على درجة عالية من التنسيق الدولي المشترك لأكبر تهديد إرهابي في هذا العصر. والمثير للاطمئنان هو أن أغلب الحكومات في العالم اليوم تبذل جهداً من أجل الرد على هذا التهديد.
