بالنسبة لقائد انتقد لسرعة الخروج من دوائر الحروب تلبية لوعود حملته الانتخابية، يعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما حاسماً نسبياً في أفغانستان. وعمل بداعي الحرص على تقليص عديد القوات الأميركية في أفغانستان بشكل اعتقد البعض أنه متسرع، وذلك بعد أن ضاعفه ثلاث مرات مع انطلاق ولايته الرئاسية.
ويخطط أوباما لاستعادة جميع وحدات القتال الأميركية العاملة من أفغانستان مع انتهاء عهده، مع الإبقاء على أفراد بعثة تدريب صغيرة وحرس للسفارة، في خطوة تثير عدداً من الأسئلة المهمة.
تتجلى المقاربة الصحيحة في أن يحمي أوباما استثمار أميركا في أفغانستان، وتسليم خلفه العتاد والقوات العسكرية، التي لا بد منها خلال عام 2017 وما بعده.
حيث يمكن تحديد جدول زمني للدور الأميركي في صراع الأفغانيين، لكن لا يمكن جدولة نهاية الحرب هناك أو نهاية تهديد القاعدة و«داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى. أضف إلى ذلك رغبة القيادة السياسية في أفغانستان والشعب ببقاء أميركا. لقد تدخلت أميركا في أفغانستان لسبب وجيه، يتمثل بضمان عدم تشكيلها ملاذاً للقاعدة.
إلا أن ماهية تلك المهمة تتواصل، في ظل تحديات ومخاوف مبررة. سيشكل الذهاب إلى «الخيار صفر» العام المقبل مقامرةً خطيرة على مستقبل أفغانستان.
