كتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حول زيارته لماليزيا وإندونيسيا يقول: «رسالتي إلى جنوب شرق آسيا واضحة، حين يتعلق الأمر بالأسواق الجديدة، فبريطانيا ترادف الأعمال.»
إلا أنه على الرغم من إصرار كاميرون الحاسم حيال قلقه الأساسي على خط الاحتياطي لبريطانيا، لا يسعه التغاضي عن أن زيارته ستغدق هالة من الاحترام الدولي على نظام تدور حوله أكثر من علامة استفهام على أكثر من صعيد. وتثير التساؤل حول أخلاقية السياسة الخارجية التي اعتاد وليام هيغ، وزير خارجية بريطانيا السابق التشدق بها.
كذلك تغامر زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إثيوبيا بجرّ العواقب البائسة عينها. حيث أرسل 14 خبيراً إفريقياً رسالة مفتوحة إلى أوباما، جاء فيها: «قد تبعث زيارتكم رسالةً إلى العالم توحي بأن الولايات المتحدة تصادق على السياسات القمعية التي تتبعها الحكومة.»
يحتاج قادة الغرب لإدراك مدى إضفاء زياراتهم الرونق على حكام لا يستحقونه، ويرتكبون بذلك خيانةً بحق الملايين ممن يتطلعون إلى أنظمة الغرب الديمقراطية، بكل مساوئها، كمنارات للحرية. ولا يشير هذا الاقتراح لضرورة اجتناب تلك الدول، سيما إذا كانت كإثيوبيا. لكن في خضم حمى «اقتناص الفرص» تظهر ضرورة عدم التغاضي عن الملاحظات غير المرغوبة.
