شكل الاعتداء الإرهابي على مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية إذلالاً مهيناً للأمن القومي الفرنسي، تأخذه الدولة هناك على محمل من الجد على نحو يتعين على الكونغرس الأميركي الاحتذاء به. ومن المقرر أن تسن حكومة الرئيس الفرنسي الاشتراكي فرنسوا هولاند قانون مراقبة حاسماً جديداً مناهضاً للإرهاب، بعد أن أقر المجلس الدستوري غالبية بنوده، أخيراً.
ويمنح القانون الجديد الاستخبارات الفرنسية صلاحيات جديدة تخولها مراقبة الاتصالات الإرهابية المشبوهة، وجمع قاعدة كبيرة من البيانات للتحقيق في السلوكيات المثيرة للريبة، خلافاً تماماً لأميركا التي تخلت عن قانون مشابه.
وتلحظ قدرات المراقبة المتسعة التهديد الذي تفرضه الخلايا الإرهابية أو «الذئاب الوحيدة» المستوحاة من «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى الموجودة على بعد عدة آلاف من الأميال. ويندرج جمع المعلومات الاستخبارية والتحقيقات ضمن الإيجابيات الأمنية القليلة التي تحظى بها الديمقراطيات لكشف المخططات الإرهابية قبل أن تودي بحياة العشرات.
يعزز الفرنسيون، في ظل تمدد رقعة انتشار «داعش» دفاعاتهم، في حين يبدو أن هناك كثيرين في الحكومة الأميركية ممن نسوا درس التاسع من سبتمبر.
