تسعة وتسعون بالمئة هي نسبة الجرائم المقدرة التي ترتكب في عرض البحر، بدءاً من القتل والخطف مروراً بالاسترقاق والسرقة، التي تبقى بعيدة عن الملاحقة، وبالكاد تحظى بالاهتمام، وفقاً لما يقوله اختصاصيون بحريون.

أما في حال حظيت الجرائم بالاهتمام فهي بالكاد أيضاً تخضع لمعايير العدالة، على غرار مقطع الفيديو الذي انتشر، أخيراً، لأربعة رجال يتم إلقاؤهم في البحر بالقرب من إحدى السفن، على وقع نداءات بالإشفاق عليهم.

وسرعان ما يتعرض المكبلون في المياه لإطلاق الرصاص بأمر من سلطة السفينة، في وضع يثير الفضول والتساؤل في أوساط الطاقم، لتنتهي الحادثة بإبحار السفينة بعيداً، تجر خلفها ذيول جريمة تاهت في المياه.

ويبدو أن الإفلات من العقاب هو القانون السائد في ظل اختيار الدول تولي الحد الأدنى من المسؤولية، وحصر التحقيقات في السفن التي تحمل رايتها وحسب. وقال مارك يونغ، أحد حراس السواحل الأميركيين المتقاعدين: «يسهل كثيراً على الدول إشاحة النظر عن عالم الجرائم التي تحصل عرض البحر».

 وقد تجاهلت الحكومات التي تعتبر نفسها متحضرةً جوانب الخروج على القانون المتعلق بالمحيطات، لعدة قرون. ويبقى السؤال هو: إلى أي مدى سيستمر التشويه المتعمد في ظل تلاشي الحدود بين الدول؟.