حصل الكثير من الشغب داخل قاعة المحاكمة في عاصمة السنغال، داكار، التي تشهد محاكمة الرئيس التشادي الأسبق حسين حبري، الذي يعتبر أحد أبغض الطغاة في إفريقيا. وكانت موجة الانفعالات التي رافقت المحاكمة التي أرجئت إلى سبتمبر المقبل، غير متوقعة.

يتخذ حدث محاكمة حبري أهمية تاريخية ليس لتشاد أو للمنطقة وحسب، بل للقارة الإفريقية والعالم بأسره. إنها خطوة أساسية لتحقيق العدالة الدولية في إفريقيا، وهو أمر يستحق الثناء.

وتتنوع الاتهامات الموجهة لحبري ما بين جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتعذيب، مورست بمعظمها خلال فترة حكمه التشاد بين أعوام 1982 1990.

وتشكل محاكمة حبري نقطة انتقالية كونها تعنى بمحكمة خاصة أقيمت بالاشتراك بين الاتحاد الإفريقي والسنغال، البلد الذي اختاره حبري كمنفى له.

تظهر محاكمة حبري أن العدالة الدولية في مرحلة تطور، إلا أن ذلك يجب ألا يكون جهداً انتقائياً. بل ينبغي أن يتسم بالاتساق والمساعي الحثيثة، حيث يتم احترام المعاهدات، ويضمن وجود الجميع تحت سقف القانون، وحيث يجب أن تعطى الأولوية بوضوح للضحايا وعائلاتهم، الذين يعد أكثر ما يحتاجون إليه هو معرفة الحقيقة.