ألمح تأكيد منظمتين مرموقتين، أخيراً، إلى أن استخدام تنظيم «داعش» للأسلحة الكيماوية ضد الأكراد في العراق يظهر مدى قدرة التنظيم ونواياه.
وعلى الرغم من أن استخدام الأسلحة غير التقليدية يمكن أن يولد الخوف، فإن الهجوم الأخير للتنظيم يشير بطريقة ما إلى محدودية «داعش».
أما بالنسبة لنوع السلاح الكيماوي المستخدم، والمتضمن لمادة الكلور، فهو ليس خطيراً جداً، وعلى الرغم من أنه لا يسبب أي رد فعل فيزيائي، فإن تأثيره يكون أكبر على الصعيد النفسي. وقد لجأ التنظيم في الواقع لهذا النوع من الأسلحة لحماية ذخيرته.
لذا استنتج بعض المحللين من معطيات الاعتداء الأخير نوعاً من الإحباط «الداعشي»، بسبب الصد الكردي المتكرر لمقاتلي التنظيم.
وقال نيكولاس هيراس، الباحث المساعد في برنامج أمن الشرق الأوسط، إنهم يشعرون بالغضب تحديداً لعجزهم عن توحيد مناطق سيطرتهم. وقد وصلتهم الرسالة بأن الأكراد لن ينصاعوا لرغباتهم.
وأضاف هيراس، اتسم تاريخ (داعش) بمحاولة المزج بين القوة والمساومة. فإذا استخدموا الأسلحة الكيماوية لاستهداف القرى السنية، فإنهم يكونون قد فكروا بأنهم يضربون بذلك مثالاً على ما يحصل لمن لا يبايعهم.
