أول ما يمكن أن يقال عن خطاب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأخير حول التطرف هو أنه ما كان يجب أن يلقيه أساساً، لأن الموضوع مهم جداً وملح لقنوات الأخبار، في حين أن المطلوب هو القيام بتحرك هادئ، مركز، ومثابر بعيداً عن الأضواء. هناك تقارب عميق وطبيعي في المصالح التي تجمع بين الدولة البريطانية، والمجتمعات البريطانية المسلمة، والمجتمع البريطاني الأوسع نطاقاً حول منع التطرف في أوساط الشباب المسلم، إلا أن ديناميكيات تلك المسألة تعني أن كل ما تقوله الحكومة البريطانية تقريباً يمكن أن يزيد الوضع سوءاً،.

وتعتبر السياسات التي اقترحها كاميرون منطقية بمعظمها وثاقبة سياسياً، إلا أن خطاباً يتعلق بمسألة التطرف ينبغي أن يتم التعامل معه بحذر. فالبريطانيون المسلمون وغير المسلمين يتخوفون بشكل محق بشأن سلامتهم، ويطالبون بحمايتهم من القتلة المحتملين. لكن ما من حكومة تستطيع أن تعدهم بتأمين حماية تامة لهم.

إن كان هناك من سبيل لاستئصال مخزون المقاتلين المحتملين، فلا بد أن يلعب الدور الأكبر الجهد المبذول في إطار العائلات والمجتمعات التي يخرجون منها. والتهويل لن ينفع أحداً.