وضع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، مجموعة واسعة من الإجراءات لمواجهة التهديد المتعاظم للتطرف الديني. وتضمنت تلك الإجراءات السماح للآباء بإلغاء جوازات سفر أبنائهم، في حال انتابتهم الشكوك حول تخطيطهم للذهاب إلى العراق أو سوريا، كما أنه تم وضع خطط تعالج مسألة التمييز الديني في بريطانيا.

إلا أن ثمة عنصراً حيوياً ناقصاً في المعادلة، يتلخص بعدم وجود استراتيجية عسكرية شاملة لهزيمة «داعش» في معاقله المنتشرة في سوريا والعراق.

واتخذ كبار المحللين العسكريين موقفاً ناقداً لفشل حكومة كاميرون في اعتماد استراتيجية حاسمة للتعامل مع «داعش».

ويتناسى الجميع، بمن في ذلك المعلقون اليساريون المعترضون على مشاركة الطيارين البريطانيين في الحملات الجوية الأميركية على سوريا، أن مجلس العموم صوت عام 2013 على قرار بقصف نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا «داعش».

نتفهم أنه قد يكون من المحرج لكاميرون الإقرار بأنه بدلاً من قصف الأسد يريد اليوم دحر «داعش»، الذي يشكل تهديداً أهم من المناورات التافهة، ومعركة تسجيل النقاط السياسية. ما نحتاج إليه فعلاً هو الإتيان بفكرة سديدة حول خطة عسكرية لهزيمة «داعش».