تحدد الأشهر القليلة المقبلة موعد اقتراب اللحظة الحاسمة عراقياً، حيث طوقت قوات الحشد الشعبي ونخبة وحدات الجيش العراقي الفلوجة، ودكتها بالقذائف والصواريخ. وكانت سيطرة تنظيم «داعش» على الفلوجة، التي تبعد 40 ميلاً فقط غرب بغداد، في يناير الماضي، وإخفاق الجيش العراقي في استرجاعها، قد أنذرا بهزيمة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي العسكرية. ولا بد لتحقيق هزيمة «داعش» أن يمر بنجاح الهجوم الجديد على الفلوجة.
وتسود أجواء من الإيجابية أوساط رجال الدين والقادة العسكريين في كل من النجف وكربلاء حول ما ستؤول إليه نتائج المعركة. ويعود هذا التفاؤل، في المقام الأول، إلى أن قوات الجيش العراقي النظامية، وعناصر وحدات الحشد الشعبي، والأميركيين كانوا فيما مضى، على الرغم من عدائهم لتنظيم «داعش»، يتصرفون بعدائية فيما بينهم، بدلاً من توحيد الجهود. وقال الشيخ محمد علي بحر العلوم، أحد رجال الدين المؤثرين في النجف، إن القتال في تكريت كان فوضوياً «لأن القوى المناهضة ل(داعش) كانت منقسمةً على نفسها، إلا أنها تعمل الآن كيد واحدة في الفلوجة.» كما أنه يشعر بالحماسة لاستلام قوات الجو العراقية أربع مقاتلات من نوع «إف 16» من الولايات المتحدة.
