من الذي يملك ألا يتعاطف مع سهى أبو خضير، الأم الفلسطينية التي شاهدت زملاء ولدها المغدور يتخرجون في المدرسة؟ هؤلاء على غرار كثير من الخريجين في العالم يبدون متفائلين، إلا أن مشاركة زميلهم محمد أبو خضير في هذه المناسبة كانت محدودة ومؤطرة بظهوره في صورة على مقاعد الدراسة، حيث بدا مستقبله غائباً بفعل جريمة الكراهية، التي أقدم عليها مستوطنون متعصبون، قبل نحو عام.

الصيت السيئ لهذه الجريمة، وبشكل خاص التعاطف الدولي، الذي اجتذبته للضحية، أكد استخدام هذه القضية في دحض ادعاءات إسرائيل بأن نظام العدالة الخاص بها لا يشوبه التمييز. وعلى غرار كثير من الفلسطينيين فإن سهى أبو خضير لا تؤمن كثيراً بالعدالة الإسرائيلية، وقد تنبأت بأنه حتى في حال أدين المتهمون الثلاثة فإنهم لن يسجنوا مدى الحياة، وحتى في حال أقرت الجريمة فإن سراحهم قد يطلق بعد سنوات قليلة فقط، عندما يدير إعلام العالم ظهرة للقضية.

ومع مرور الوقت سيتبين ما إذا كانت هذه المخاوف مبررة، إلا أن الأمر يستحق التذكر أنه بموجب السياق السياسي فإن قضية أبو خضير تظل قصة مراهق فلسطيني أنهيت حياته بوحشية.