تبنى تنظيم «داعش» عملية تفجير القنصلية الإيطالية في القاهرة، عبر الطرق المعتادة، وشرح في تغريدة على موقع تويتر كيف أدى انفجار السيارة المفخخة في السادسة والنصف صباحاً إلى مقتل شخص وجرح تسعة آخرين وتهشيم واجهة مبنى القنصلية الواقع في واحد من أكثر أحياء القاهرة اكتظاظاً.

ويعكس التفجير وإعلان المسؤولية اللاحق عنه الكثير عن «داعش». حيث من الواضح أن المقاتلين، باستهدافهم بعثة دبلوماسية أجنبية، يريدون عملياً ترحيل الأجانب من البلاد وإخافة كل من يأتي إلى العاصمة المصرية لغاية عمل أو سياحة، في تطبيق لأجندة شبيهة بسيناريو تونس. إلا أن السؤال الذي يطرحه الاعتداء على القنصلية في القاهرة، هو: هل يتجه «داعش» نحو أعمال الإرهاب المباشرة؟ وقد صوّر نفسه حتى اليوم على أنه جيش تقليدي الطابع، عرضة طبعاً لحرب العصابات. وقد نجح تماماً إلى اليوم بالظهور بمظهر القوة النظامية التي تستولي على المناطق وتمنح التابعين له أينما كانوا الشعور بأنهم يقاومون التظلمات الغربية.

فلماذا إذن تفجير السيارة المفخخة في القاهرة؟ هناك عدد من الأسباب أبرزها اثنان: لعنة الانتشار التي تحفز المقاتلين الداعشيين على القيام بأي شيء لإثبات ولائهم، ولعنة النجاح الذي يصعب الحفاظ عليه ويدفع الإرهابيين الجبناء للاعتداء على أهداف أسهل.