في الوقت الذي تصل أغلبية المهاجرين إلى إيطاليا واليونان وبقية دول الاتحاد الأوروبي، بعد أن غادروا أوطانهم مجبرين، يسيطر خطأ التسمية بشكل مقلق على جوهر الكارثة الإنسانية المتواصلة.

ويشعر عدد من الذين يعملون على مساعدة آلاف المهاجرين بالإحباط من التسمية، التي يمكن أن تؤلب مشاعر الرأي العام، وتفضي لتحرك سياسي ضد المحتاجين. وقد أعرب السياسيون اليمينيون في أوروبا، عن مخاوفهم من أن ينشر اللاجئون الأمراض، ويستولوا على ما تبقى من وظائف متوفرة في بلدان تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية.

وقال ماتيو سالفيني زعيم الحزب الإيطالي اليميني المتطرف: «هناك أربعة ملايين إيطالي عاطل من العمل، وملايين آخرون يعيشون تحت خط الفقر. لا أعتقد أنه يمكننا أن نؤوي نصف العالم».

وفي حين أن أوروبا قد وضعت اتفاقية اللاجئين، عقب موجات الهجرة الناجمة عن الحرب العالمية الثانية، لا يقال الكثير عن واقع دول العالم الثالث، كلبنان والأردن وتركيا، التي تستقبل تسعة أعشار المهاجرين، وينصب التركيز كله على أوروبا «المغلوبة على أمرها»، إنما الغنية بالمعايير النسبية. ويبدو في ظل موجة كره الأجانب، أن زمن العبور الآمن للاجئين أو طالبي اللجوء إلى أوروبا قد انتهى.