تتوزع الاعتداءات الإرهابية الثلاثة التي ضربت دولاً على قارات ثلاث، عشية ذكرى إعلان تنظيم «داعش» عن قيام دولته المزعومة في 29 يونيو، وتشكل مؤشراً على مدى صعوبة ردعها، وتعذر ذلك. لم يتبن «داعش» إلا عملاً إرهابياً واحداً، هو التفجير الانتحاري في مسجد في الكويت، أودى بحياة ما يقارب 27 مصلياً. إلا أن التقارب الزمني لهذه الأحداث، يشير إلى نوع من التنسيق أو الوحي المشترك على الأقل. سواء تمت تلك العمليات الإرهابية بالتنسيق أم لا، فإن الطابع الوحشي لـ «داعش»، قد ترك بصمته الواضحة أينما كان، في تذكير واضح، بأن ما يحصل في منطقة الشرق الأوسط لا يبقى حكراً عليها.

ويبقى الدرس الأبرز الذي ينبغي استخلاصه مما حدث، هو أن الإجراءات الدفاعية وحدها لا تكفي لوقف التحرك الإرهابي التالي، حيث الدفاع الأمثل يكمن في شن هجوم مدمر.

لقد عمد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أخيراً، إلى نشر 450 مدرباً إضافياً لمساعدة الجيش العراقي على قتال «داعش»، وكأن التنظيم مشكلة بغداد وحسب. إلا أن «داعش» تهديد مباشر للغرب، كما للمنطقة بأسرها، وينبغي التعامل معه على هذا الأساس. وإلى أن تتغير طريقة تفكيرنا بالأمور، علينا أن نتوقع حصول المزيد من أعمال الإرهاب، في مزيد من القارات.