تسيطر أوكرانيا بقوة على الخطاب وواقع الأحداث الروسية الحالية، ظاهرياً على الأقل.

ويوافق أقوى المناصرين لنفي روسيا العلني لمسألة التدخل العسكري في أوكرانيا على أن غالبية مصادر الاستخبارات الروسية قد انغمست في الأزمة الأوكرانية، أي الإشكالية الخاطئة.

المشكلة الحقيقية هي تنظيم «داعش». ولعل أحداث تونس والكويت وفرنسا الأخيرة تشكل تذكيراً بأن الإرهابي الذي يستخدم موقع تويتر يبقى إرهابياً.

وفي حين أن بعض الدول قد تكون عرضة لهجوم «داعش» أكثر من غيرها، فإن الخلايا الإرهابية مخيفة بالفعل، وتملك روسيا من الحقائق السياسية والجغرافية ما يجعلها تعيد التفكير بالأمر. وتشكل منطقة شمال القوقاز، التي تأوي عدداً من المتطرفين، خاصرة روسيا الضعيفة، حيث التأثير الروسي متفاوت. يمكن لروسيا حتماً أن توجه أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة ومغامراتها المدمرة في الشرق الأوسط، وتحملها مسؤولية نشوء «داعش» في المقام الأول، لكن ذلك لن يجعل التنظيم يختفي من الوجود.

تتباهى روسيا بتحركها في أوكرانيا بينما سرطان التطرف آخذ في النمو، وحيث مآل الأمور أكثر رعباً مما يمكن تصوره.