يبدو أن المجتمع الدولي لم يرسم خريطة طريق لسوريا ما بعد الحرب، لا سيما أنه قد راقب جمود المأزق السوري لوقت طويل، على الرغم من أن واقع الأحداث الأخيرة في سوريا يشير إلى أن الصراع يمضي بوتيرة أسرع عقب مرحلة الجمود السابقة.
قبل عام مضى، سعى الرئيس السوري بشار الأسد بجهد لطرد المعارضة من مدينة حلب، لكنه يبدو اليوم أنه استسلم، وصب تركيزه على حماية المناطق الرئيسة في غرب سوريا، في الوقت الذي شنت جماعة متشددة هجوماً واسعاً لاستعادة المدينة، كما تواصلت المعارك بالقرب من دمشق.
ويصبح احتمال حكم سوريا من قبل فصائل متعددة أمراً أقرب إلى الواقع، نظراً لحقيقة أن قوات النظام قد أرهقتها أعداد الضحايا، والانشقاقات، والتهرب من خدمة الجيش منذ اندلاع الحرب.
لكن هل المجتمع الدولي مستعد لسوريا ما بعد الحرب؟ وأين هي الخطة لسوريا من دون الأسد؟
يتعرض العديد من الناس للعذاب، ويعيشون في حاجة ماسة للمساعدة على إعادة بناء حياتهم في عهد ما بعد الحرب، لذا فإنه من المهم أكثر من أي وقت مضى وضع خريطة طريق واضحة لسوريا ما بعد الأسد.
