بعد 55 يوماً من الإضراب عن الطعام، عاد خضر عدنان يقتات ببطء يومياً. إلا أن المتحدث باسم جماعة الجهاد الإسلامي والمعتقل السياسي للمرة العاشرة بعد سجنه من قبل المحكمة العسكرية الإسرائيلية من دون تهمة أو محاكمة، بات اليوم معتاداً مثل هذا النوع من مطالب الاحتجاج.

ولا يعتبر اللاعنف والعصيان المدني جديدين على الصراع الإسرائيلي، المتزامن مع المقاومة المسلحة. وقد اتخذت ملامح الانتفاضة الأولى أحد أشكال الاحتجاج السلمي، قبل أن تلجأ بعض الفصائل لاستعمال السلاح. كما تميزت المرحلة التي عقبت الانتفاضة الثانية، توجهاً ملحوظاً نحو الأساليب السلمية التي بدأت تؤتي ثمارها.

وتتنوع أوجه تلك الحملة بين احتجاجات ضد الجدار الفاصل في الضفة الغربية، وحركة مقاطعة إسرائيل، وإرسال الأساطيل الصغيرة إلى غزة، ودفع المحكمة الجنائية الدولية لمباشرة تحقيق حول سوء معاملة إسرائيل للسجناء وجرائم الحرب التي ارتكبتها في غزة العام الماضي. تتآزر هذه التحركات وغيرها البعيدة عن العنف، لتؤكد دفع إسرائيل ثمناً باهظاً لاحتلال دام سنوات.