نشرت وزارة الخارجية الأميركية، أخيراً، تقريرها السنوي حول الإرهاب، ووردت في الملحق الإحصائي الذي لا يعيره الكثيرون الاهتمام حقائق دالة، بينما يوفر صورةً عن الأنماط العالمية في الإرهاب، ويشكل تحذيراً يقول بأن أميركا لا تربح الحرب ولا تحتوي الصراع.

ويشير التقرير إلى أن مجموع الهجمات الإرهابية حول العالم للعام 2014 بلغ 13463 هجوماً، وأسفر عن 32700 حالة وفاة و34700 إصابة. ويعني ذلك أن عدد الهجمات الإرهابية في العام 2014 ارتفع بنسبة 35 بالمئة وعدد الوفيات ارتفع بنسبة 81 بالمئة مقارنةً بالعام 2013.

وبالنظر إلى التقارير السابقة والمعطيات الأخرى، يلاحظ التالي:

- يستمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا في السيطرة على الإرهاب في العالم، حيث سجلت تلك المناطق ما يقارب 9600 حادث إرهابي عام 2013، معظمها على يد «داعش».

- أظهرت تقارير وزارة الخارجية حول الإرهاب للعام 2013 أن أبرز الأحداث الرئيسية قد ارتفعت من أقل من 300 حادث في العام في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا خلال 1998 حتى 2004، إلى نحو 1600 حادث عام 2008.

- وقد ارتفعت مجدداً من نحو 1500 حادثة في العام 2010 إلى 1700 حادثة عام 2011، وقفزت 2500 حادثة عام 2012 و4650 في 2013.

وإنها لمصادفة غريبة أن يرتبط تركز أحداث العنف الإرهابية بشكل مباشر بالصراعات المدنية الأساسية والدول الفاشلة التي لديها حكومات ضعيفة وفاسدة، وحساسيات طائفية وإثنية وعرقية وقبلية عميقة.

وتظهر بيانات وزارة الخارجية الأميركية بشكل حاسم أن الإرهاب ليس صراعاً بين الحضارة، بل ضمن الحضارة الواحدة، على غرار ما أظهرته دراسات معهد راند.