تشهد هذه الأيام الذكرى العاشرة لتفجير قطارات الأنفاق في لندن، التي أودت بحياة 52 شخصاً، وأصابت 700 آخرين. وتستعد بريطانيا، على وقع إطلالة الذكرى لإقامة مراسم دفن لنحو ثلاثين من مواطنيها قتلوا، أخيراً، في منتجع سوسة التونسي، في حادثة تشكل الخسارة الثانية الكبرى في الأرواح على يد الإرهاب. وتتسم الحادثتان بأنهما من تنفيذ شباب مسلم، إلا أنهم وقعوا حادثة عام 2005 باسم القاعدة، في حين طبعت الحادثة الأخيرة همجية تنظيم أكثر بربرية هو «داعش».
ومن المثير للحيرة فعلاً أن يرغب الشباب من أي بلد، سيما إذا كان ينعم بالهدوء والاستقرار، في أن يذهب إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم يحرق الناس أحياءً، ويدفع بهم من على أسطح المباني العالية أو يقطع رؤوس النسوة بتهمة ممارسة السحر.
إلا أنهم يقعون أسرى أكاذيب التنظيم. لذا فإن منعهم من الوصول إلى هذه المرحلة يشكل جزءاً مهماً من سياسة الحكومة التي اتسمت في غالبيتها بالفشل حتى اليوم. وقد تم تبني استراتيجيتين، تدعو الأولى لتحديد ودعم أصحاب التأثير وقوة الإقناع لثني «المجاهدين» المحتملين عن ارتكاب الجرائم، والثانية تحدد المنبع الإيديولوجي المحرض وتحاربه. إلا أن المشكلة تبقى في مدى تشابك الاستراتيجيتين.
