يستحيل الجزم بعدد حاملي الجوازات الروسية المنخرطين في صفوف تنظيم «داعش»، ذلك أن مثل هؤلاء «المتطوعين» لا يتقاطرون من روسيا نفسها، بل من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق ومجتمعات اللاجئين في شمال القوقاز المقيمين في أوروبا.
ولا يفصح هؤلاء لدى انضمامهم للتنظيم في العراق وسوريا، مثلاً، عن هويتهم فوراً، أملاً منهم بحماية أحباء لهم في روسيا من الارتدادات السلبية لأعمالهم.
واللافت هنا هو أن وزارة الشؤون الداخلية الروسية وخدمة الأمن الاتحادية تعطي تقديرات حول أعداد هؤلاء، وتقول إن قرابة 800 مواطن روسي كانوا يقاتلون في صفوف التنظيم في مطلع 2015.
وبالمقابل أعلنت خدمة الأمن الاتحادية عن تقديرات تفوق ذاك العدد لتصل إلى 1700 روسي، وأشار مدير الخدمة في يونيو ألكسندر بورتنيكوف إلى رقم يقارب الخمسة آلاف مقاتل. وينبع هذا التباين ربما من تفاوت أهداف الهيئتين حيث تميل وزارة الداخلية على الأرجح لأن تقلل من أهمية الأعداد، لتحبط الإعلام المحلي والعالمي، وتمنعه من إسناد دور لروسيا في اعتداءات «داعش».
وتشير خدمة الأمن الاتحادية لأعداد أكبر أولاً لتظهر مدى التهديد الداعشي لروسيا، ولإثبات قوة الخدمة في منع المقاتلين من العمل على أراضيها ودحرهم للخارج.
