تقدم حركة طالبان على خطوات جريئة في أفغانستان، لتثبيت حضورها بعد رحيل قوات حلف «ناتو» من البلاد، إلا أن حراكها يهدف، ربما على نحو أبلغ، إلى صدّ النفوذ المتعاظم لـ«داعش» في أوساط المقاتلين هناك.

وأعلنت طالبان، أخيراً، مسؤوليتها عن حادث تفجير إرهابي استهدف البرلمان الأفغاني في كابول. وسيطرت بعد ذلك على ولايتين شمالي أفغانستان، واقعتين خارج قاعدة نفوذها الجنوبية التقليدية.

واستفادت تحركات طالبان من الفراغ الأمني الذي أنتجه وجود قوات أمنية أفغانية ضعيفة، حسب ما ذكر أحد المحللين الإقليميين، إلا أن طالبان نفسها تواجه ضغوطاً متزايدة من مقاتليها الذين تجتذبهم انتصارات تنظيم «داعش» الكبرى. وتهدف من خلال الاعتداء الجديد الذي نفذته أخيراً، إلى إظهار أنها لا تزال قوة يعتد بها.

وتنبع العداوة بين حركة طالبان وتنظيم «داعش»، في إحدى جوانبها، من صراع إيديولوجي، كما أنه نموذج خالص من الصراع على السلطة في جانب آخر.

وقال المحلل فواز جرجس: «السلطة هي عامل الحسم الأخير، فإذا انتصر التنظيم في العراق وسوريا، وواصل تقدمه باتجاه بقية دول المنطقة، فإن ذلك سيقلب المقاييس».