الحرب على الإرهاب باتت أسوأ من ذي قبل. هذا هو الانطباع الذي يتركه التقرير الذي يخفض الروح المعنوية الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بشأن الإرهاب، والذي أشار أيضاً إلى أن العام الماضي شهد زيادة في عدد الهجمات الإرهابية على امتداد العالم وفي عدد الضحايا الناجمة عن ذلك، ووصل العدد الإجمالي إلى نحو 32727 ضحية.

إذا نحينا الأرقام جانبا، فإن التقرير يبرز تجاوز "داعش" لتنظيم القاعدة، وهذه الخلاصة ألقت الضوء على أبرز المسائل الاستراتيجية والسياسية التي تواجه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، فالبيت الأبيض أنفق سنوات يقرع الطبول لنجاحاته في مواجهة تنظيم القاعدة، لا سيما عملية قتل أسامة بن لادن، ولكن التقرير يوضح استمرار انتشار تكتيكات الإرهاب وتحول التنظيمات التابعة للقاعدة إلى أبرز المروجين للعنف.

وقد قفز عدد الهجمات الإرهابية خلال العام الماضي بنسبة 35% مقارنة بعام 2013، وتزايد عدد القتلى بنسبة 81%، ولكن حتى مع تزايد أعداد القتلى بالمجمل، فإن الاستخدام المكثف للإرهاب لا يزال متمركزا في عدد محدود من الدول، وأكثر من 60% من الهجمات الإرهابية حدثت في العراق وباكستان وأفغانستان والهند ونيجيريا.