لا يزال الصحافيون الأميركيون من بين الضحايا الرئيسيين للاضطراب السياسي والعنف المتواصل منذ الإطاحة بنظام الرئيس الليبي معمر القذافي عام 2011. وتتواصل الاشتباكات المسلحة، على الرغم من محاولة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا التوسط من أجل وقف إطلاق النار، وإجراء محادثات بين مختلف الأطراف السياسية والفصائل السياسية.

وأدان مراسلون بلا حدود، مقتل الطيب عيسى أحد مؤسسي القناة التلفزيونية «تورغ تومسات» في جنوب غربي ليبيا، والمذيع المعتصم آل الورفلي، بعد ثلاثة أيام في مدينة بنغازي بشرقي ليبيا.

تزايد العنف

وشهدت أوباري هجمات مسلحة بين أعضاء من مجتمعات التبو والطوارق منذ منتصف سبتمبر الماضي، وقد بدأت عندما أتى الطوارق لتقديم الدعم المسلح للتحالف الإسلامي، المعروف باسم فجر ليبيا، الذي حاول السيطرة على محطة النفط الرئيسة في أوباري، والتي كانت محمية من قبل قوة التبو المحلية.

الورفلي اغتيل على يد رجال مسلحين أطلقوا النار على سيارته ولاذوا بالفرار، وكان الرجل أحد داعمي أنصار الشريعة، المجموعة التي اعتبرت منظمة إرهابية من قبل حكومة ليبيا والولايات المتحدة.

وحضت هذه الاغتيالات، ليبيا، مثل دول أخرى، على التسريع من الإجراءات النزيهة والشاملة والمستقلة والفعالة بشأن العنف ضد الصحافيين والعاملين في مختلف وسائل الإعلام، لتقديم الجناة للعدالة، لضمان أن الضحايا وعائلاتهم يصلون إلى حلول مناسبة، لا سيما بالنسبة إلى مصير الصحافيين في ليبيا، الذين يجدون من الصعب ممارسة مهنهم من دون الخوف من تعرضهم للاضطهاد أو الهجوم أو القتل.

معاذ الثليب، مقدم البرامج على قناة «أسيمة» التلفزيونية الخاصة، اغتيل وسط طرابلس. وقال أحد أفراد عائلته، إنه اقتيد إلى معسكر اليرموك، الذي تسيطر عليه المليشيات الموجودة في طرابلس. الثليب، الحاصل على شهادة في العلوم الاجتماعية، تلقى في وقت سابق تهديدات بسبب مهنته في الصحافة.

توقف عمل المحطات

وخلال الأشهر القليلة الماضية، توقفت كثير من محطات الراديو عن بث برامج معينة، لا سيما البرامج السياسية، وبعضها أوقف بث جميع برامجه، وأوقفت كثير من الصحف كذلك، مثل صحيفة «الميادين» في طرابلس، و«الأهوال» في بنغازي، الطباعة، بسبب مخاوف من هجمات الجماعات المسلحة.

تزايد الهجمات أدى إلى زيادة فرار الصحافيين من البلاد، بعد أن أبرزت الهجمات والاغتيالات مستوى الخطر لأولئك الذين يواصلون العمل وسط مخاطر كبيرة على أنفسهم.

وعلى الرغم من عدم الاستقرار السياسي والعنف المستشري، فإن من المهم بالنسبة إلى جميع اللاعبين السياسيين والعسكريين، احترام هذه الحرية، والمنصوص عليها في المادة 14 من الإعلان الدستوري الليبي.

ويجب على الإعلاميين في ليبيا، احترام المبادئ الأساسية لمبادئ الصحافة وتغطية الأخبار بشكل نزيه وبطرق حرفية ومحترمة قدر الإمكان، من دون قلق دائم على الاستقلالية والشفافية والموضوعية وأسس الصحافة الجيدة.

إغلاق

هاجمت مجموعة مسلحة قناة «الميدان إف إم» الخاصة، في الزاوية غربي طرابلس، ما أدى إلى تدمير معدات الإرسال، ومع ذلك، واصلت المحطة بث برامجها السياسية والاجتماعية، على الرغم من التهديدات، وقالت الوكالة إن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن «الهجمات الإرهابية» التي تريد إسكات وسائل الإعلام.