أكثر ما ينقص مشهد الصراع العربي الإسرائيلي اللامتناهي، حول أحقية الأرض المتنازع عليها، إجراء حساب دقيق لفوائد السلام، وكلفة الحرب، والمنطقة الرمادية التي تصبغ حالة الوضع الراهن. وقد حاول معهد راند غير المنحاز سياسياً تقديم لمحة عما سبق في تقرير أصدره أخيراً.

ونظر الباحثون في ثلاثة سيناريوهات محتملة للوضع هناك، فأشاروا في واحدٍ منها إلى اتفاق سلام يتم التفاوض على بنوده، بحيث يفضي إلى قيام دولتين ذاتي سيادة جنباً إلى جنب، تكون إحداهما الدولة الفلسطينية القائمة في الضفة الغربية وغزة. وأشار الخيار الثاني إلى العودة لحالة العنف.

ومن غير المفاجئ أن يجعل خيار السلم إسرائيل وفلسطين رابحتين، سيما اقتصادياً.

أما السيناريو الثالث، الذي يتمحور حول الوضع الراهن مضافاً إليه المقاومة غير العنيفة للفلسطينيين، فهو قيد التنفيذ بينما يقرر الفلسطينيون كيفية ممارسة حقهم في عضوية المحكمة الجنائية الدولية، وعبر دفعهم باتجاه فرض عقوبات على إسرائيل.

ونظراً للمناخ السياسي في إسرائيل حيث عداوة الحكومة الجديدة الواضحة لحل الدولتين، ليس هناك أمل كبير يبنى على إحياء مفاوضات السلام قريباً.