اتكأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مواصلة مسيرته، منذ العام 2009، على الخطب النارية والأعمال الوحشية. إلا أن عملية السور الواقي التي نفذها العام الماضي، وذهب ضحيتها ألوف الفلسطينيين في غزة، أدت إلى تراجع قاعدته. كما اكتسبت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات طابعاً جاذباً بفضل تصريحاته التحريضية. لكن إلام يصبو من خلال ذلك؟ يريد نتانياهو الدبلوماسية، لا فلسطين، أما الفلسطينيون فيريدون الدولة، لكنهم لا يثقون بنتانياهو.

على الرغم من أن حركة المقاطعة بدأت عام 2005 كوسيلة دبلوماسية تسعى لممارسة الضغط على إسرائيل عند الحاجة، فإن الأمور تغيرت عام 2014 حين سئمت السلطة الفلسطينية من طرح حل الدولتين مع نتانياهو، ولجأت لشركاء أوروبيين لإحراز تقدم على هذا الصعيد.

وقال حسام زملط، المتحدث باسم السياسة الخارجية لفلسطين: «لا يمكننا وضع الضمادات لإصلاح عملية سلام مفتت». وتم في تلك المرحلة الترويج لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضمن الحراك المناهض لإسرائيل.

وأعرب نبيل الشعث، أحد كبار المسؤولين الفلسطينيين، عن اعتقاده بأن الحركة تقلق اسرائيل بما يكفي «وترعبها».