سدد الناخبون الأتراك ضربةً موجعة لرئيسهم رجب طيب أردوغان، ومنعت أصواتهم وصول حزب العدالة والتنمية بغالبية ساحقة إلى المجلس النيابي، فلم يحصد إلا أقل من نصف المقاعد، في سابقة لم تشهدها تركيا لثلاثة عشر عاماً خلت.

ويبرر تحقيق تلك النتائج مخاوف الشعب التركي من مضي أردوغان في سعيه نحو تغيير الدستور، بما يضمن له صلاحيات أوسع نطاقاً على حساب الديمقراطية في تركيا.

ولا يزال بالإمكان النظر إلى حكومة حزب العدالة والتنمية على أنها تفيد تركيا، طالما تعلّم الحزب من حصيلة العملية الانتخابية، وكف عن السعي نحو حكم الحزب الواحد، وركز بدلاً من ذلك على الاقتصاد.

ويشكل ذلك فرصةً جيدة للحزب لاستعادة أصوات الناخبين من خلال الدفع باتجاه إصلاحات جديدة، لاسيما أن أياً من الأحزاب التركية الأخرى لا يملك برنامجاً ملهماً لإصلاح اقتصاد البلاد.

ينبغي على ساسة تركيا الآخرين أن يتعظوا من نتائج الانتخابات الأخيرة، فيدركوا أن الناخب يهتم بالديمقراطية والاقتصاد معاً. ولن يتمكن السياسيون الأتراك من دخول ميدان المنافسة إلى أن يتمكنوا من تحدي حزب العدالة والتنمية بأجندة تدعم النمو، وتدافع عن المثل الديمقراطية في آن.