حتى بالمعايير الحالية في تركيا، فإن رد فعل الحكومة على تسريب فيديو يظهر وكالة الاستخبارات التركية وهي تدخل السلاح إلى سوريا يعد متطرفاً.

فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تدخل شخصياً في المسألة، وقال إن التقرير الذي نشرته صحيفة «جمهوريت» حول هذه المسألة، يعد بمثابة تجسس، وإن كاتبه «سيدفع ثمناً غالياً»، ومن ثم، تقدم بشكوى إلى النيابة العامة، مطالباً بمحاسبة الكاتب كان دوندار، بمجموعة جرائم تحمل أحكاماً بالسجن مدى الحياة.

وبالنسبة إلى أردوغان، فإن الدليل على أن الحكومة التركية كانت تنقل السلاح إلى الميلشيات في سوريا أمر خطير، ووافقت الحكومة لدى نشر التقرير، على أن الحافلات التي تم إيقافها عند الحدود السورية، كانت تدار من قبل منظمة الاستخبارات الوطنية.

إلا أنها أوضحت أنها كانت ترسل مساعدات إلى التركمان في سوريا، وشددت الحكومة على الرواية الرسمية، إلا أن صور الأسلحة، تدل على أنها لم تكن مساعدات للقرويين التركمان فقط، بل أسلحة إلى الميلشيات التي تدعمها تركيا.

وعبر مهاجمة كاتب التقرير، فإن أردوغان والادعاء التركي، يحاولان تحويل الانتباه عن سياسة لا تلقي رواجاً، يمكن أن تكبد الحكومة التركية ثمناً باهظاً.