بعد مرور ثمانية وأربعين عاماً على احتلال الضفة الغربية، فإن اللافت في هذا الأمر، ليس طول مدة السيطرة الإسرائيلية على حياة الفلسطينيين، أو فشل جهود السلام العديدة، وإنما مرور وقت طويل على تمكن حركة المقاطعة من الضغط فعلياً على إسرائيل.
وتعمل هذه الحركة على جبهات عدة، بدءاً من المبادرات الدبلوماسية، وصولاً إلى الضغط على الشركات الدولية المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي، وفي هذه المرحلة، فإن إسرائيل تواجه ضغوطاً من حركة المقاطعة، التي تركز على استمرار الغطرسة الإسرائيلية.
وتوجه رجال أعمال إسرائيليون إلى جنوب أفريقيا في ثمانينيات القرن العشرين، لمساعدة لرجال الأعمال البيض من جنوب أفريقيا للتحايل على حركة المقاطعة الدولية.
وعلى أي حال، فإن إسرائيل تقف عارية كاشفة عن طموحاتها الاستعمارية أمام العالم، والجزء الأكثر إثارة للقلق، هو أن غالبية الإسرائيليين تصل إلى القبول بهذا الوضع. وغالباً ما يكرر التاريخ نفسه في شكل مأساة، ومن ثم في صورة مهزلة، ولقد دخلنا في المرحلة الهزلية لتاريخ الاستعمار الإسرائيلي. ومن غير المحتمل، أن إسرائيل ستتمتع بالدعم الدولي والحماية ذاتها، لا سيما أن طموحها واضح، ولا يمكن تجنبه.
