كرر مندوبون من جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال لقاء أخير في «منتدى الاقتصاد العالمي»، الموضوع ذاته مرات ومرات عبر حوارات ونقاشات خاصة، إلا هذا الموضوع لم يكن التهديد الذي فرض من قبل متطرفي تنظيم «داعش» أو الحرب الباردة المتصاعدة في المنطقة.

تبدو أوجه القصور في المدارس في العالم العربي مصدراً ثانوياً للقلق، إلا أن هناك سببين رئيسيين لتناول الوفود لهذا الموضوع مراراً وتكراراً، الأول أن فشل الأنظمة التعليمية في الشرق الأوسط يوجد جماعات من العاطلين الذين كانوا يستطيعون المساهمة في تحسين اقتصاد بلادهم، ولكنهم نبذوا جانباً،.

ويتمثل السبب الثاني في أن الناس في المنطقة يتحدثون عن التعليم باستمرار ويعتبرون أن المشكلة يمكن علاجها، وخلال العقود الماضية أظهرت حكومات الدول العربية أنها ملتزمة بتعليم شعوبها، والالتحاق بالمدارس الابتدائية ارتفع من 86% عام 2000 إلى 94% عام 2010. وتضاعفت نسب محو الأمية منذ عام 1980، وبات عدد البنات والشباب الذين يدخلون المدارس متساوياً.

المدارس في العالم العربي لا تعلم الأطفال المهارات اللازمة للنجاح في مكان العمل، وبدلاً من ذلك يركز المعلمون على الذاكرة والتعليم السلبي، ويقول المختصون إن ما يجب أن يدرسوه هو مهارات تعدهم للعمل في مختلف الأعمال.

إحدى الطرق التي سيتم بموجبها حماية هؤلاء الأطفال ستكون قيام المانحين الدوليين بالوفاء بتعهداتهم بتغطية تكاليف دراستهم المالية، وعلى الرغم من تواصل الأزمة المالية، فإن الأمم المتحدة واجهت أزمة تمثلت في نقص الأموال بنحو 235 مليون دولار عام 2014، عما هو مطلوب للمساعدة في دفع تكاليف تعليم اللاجئين السوريين، وبينما تنشب الحرب وتزداد حدتها في الشرق الأوسط فإن التعليم قد يكون الاستثمار الأهم الذي يمكن للمجتمع الدولي أن يقدم عليه في هذه المنطقة المضطربة.