فرضت الانتخابات في تركيا مناخاً من التوتر، حيث أشار بعض منتقدي الرئيس رجب طيب أردوغان إلى حملة شرسة لضمان فوز حزب العدالة والتنمية. هذا النوع من التلاعب في العملية السياسية يفضي إلى إيجاد مشكلات حقيقية، وإضعاف الديمقراطية، والتشكيك في أي نوع من الديمقراطية قد ينشأ. وبعد أكثر من عقد من الزمن من تجميعه للسلطة في قبضته، فإن أردوغان أوشك على الوصول إلى حلمه الرامي إلى تغيير الدستور لجعل رئيس البلاد، بدلاً من رئيس الوزراء، هو السلطة الحاكمة.

ويجب على حزبه الفوز بنحو 330 مقعداً في البرلمان كي يأخذ التغيير الدستوري مساره، وفاز الحزب بـ 326 مقعداً في انتخابات عام 2011، إلا أن تقارير حديثة أشارت إلى انخفاض عدد داعمي الحزب.

وطلب المدعي العام في أنقرة أخيراً، حظر عدد من قنوات المعارضة الإعلامية ذات العلاقة مع فتح الله غولن، حليف أردوغان السابق، الذي مضى إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وبينما واجهت البلاد حملات سياسية شرسة من قبل، تعتبر هذه الحملة الأخيرة ضارية بصفة خاصة، ويبدو أردوغان معادياً لقول الحقيقة، ويجب على الولايات المتحدة وحلفاء تركيا الآخرين في «ناتو» إقناعه بالتحول عن المسار المدمر الذي يتبعه.