لم يجلب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير السلام إلى الشرق الأوسط، فلا تزال هناك هوة بين مواقف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وثلاث حروب في العراق وسوريا واليمن تدمر المنطقة، فضلاً عن أن أعداداً كبيرة من اللاجئين تواصل التدفق إلى مدن الخيام.
وتمثل دور بلير عندما شغل منصب ممثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، في جلب الازدهار إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والحفاظ على الجدوى الاقتصادية لحل الدولتين، وهو ما حال دون نعت مسيرته بالفاشلة . فاقتصاد الضفة الغربية نما بوتيرة سريعة في السنوات الخمس الأولى من فترة مهمة بلير، وأصبحت رام الله مركزاً تجارياً مهماً، وساعدت اللجنة الرباعية الدولية على بناء قطاع التكنولوجيا والمعلومات وقطاع الطاقة والمياه، وبالتأكيد كان من الممكن التوصل إلى مزيد من التحسينات في حينه، ومنذ عام 2013 بدأ الاقتصاد الفلسطيني بالتدهور.
تتطلب مهمة المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط قدرة تحمل وإدراكاً سياسياً واسعاً، وسبق جيمس ولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي توني بلير في شغله لهذا المنصب، إلا أن جذب مزيد من الاستثمارات إلى الأراضي الفلسطينية يجب أن يُمرر مجدداً إلى شخص يمتلك الخبرة ذاتها.
