قال العقيد ناصر الحزم، قائد مركز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في طرابلس إن المركز احتجز نحو ثلاثة آلاف شخص من كلا الجنسين ومختلف الأعمار خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مؤكداً عدم قدرة رجاله على وقف الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط.
وقال خليفة الغويل، رئيس وزراء حكومة فجر ليبيا، المنشقة عن الحكومة المعترف بها دولياً، إن الخطط التي وضعها الاتحاد الأوروبي لأخذ تدابير عسكرية لوقف تدفق المهاجرين ستقابل بالقوة، وتواجه السلطات الليبية ما يكفيها من المشكلات في الوقت الحالي من دون الحاجة إلى التدخل الغربي.
ويقول المسؤولون الليبيون إنهم يعملون كل ما في وسعهم لوقف الهجرة غير الشرعية، التي تحاول الوصول إلى أوروبا، على الرغم من مواردهم المحدودة. واعتقلت الشرطة الليبية 590 شخصاً أتوا من مالي والنيجر وتشاد والسودان.
ووقع الرئيس الليبي معمر القذافي خلال فترة تقاربه مع الغرب على اتفاقية توقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وهي الاتفاقية التي ألغيت في الوقت الراهن، ويشير المسؤولون الليبيون إلى أن المهاجرين لا يقابلون الليبيين خلال انتقالهم عبر ليبيا، لأن هجرتهم تتم عبر مندوب من جنسيتهم.
وقال فرج الغميشي، المسؤول عن إدارة أحد مراكز اعتقال المهاجرين غير الشرعيين، في رده على اتهامات وجهت للسلطات الليبية بشأن تعمد إساءة معاملة المحتجزين، إن الحكومة ترسل الغذاء اللازم للسجناء عبر شركات التموين على الرغم من ضعف الامكانيات، مشيرا إلى أن هناك نقصاً في الخدمات الصحية أيضا.
ومن جهتهم يرى مسؤولون ليبيون أن الخطة الأوروبية العسكرية ليست مجدية، ويشيرون إلى أن لا فائدة من نسف السفن الليبية الفارغة، وفي حال أطلقت القوات العسكرية النار على هذه المراكب وأدت إلى مقتل مهاجرين، فإن ذلك سيطرح تساؤلات لدى جماعات حقوق الإنسان والسكان الاعتياديين بشأن شرعية الأمر.
