يمكن مسامحة المواطنين لاعتقادهم أن الزعماء السياسيين قد عالجوا أزمة المهاجرين على البحر الأبيض المتوسط، وقد عقدت سلسلة من المؤتمرات والقمم منذ أن أدت كوارث الساحل الإيطالي إلى مقتل أكثر من أحد عشر ألف مهاجر خلال أيام قليلة فقط من شهر أبريل الماضي.
وعقد آخر اجتماع رفيع المستوى، عندما قرر وزراء الدفاع والخارجية في الاتحاد الأوروبي إجراء عمليات عسكرية جذابة تهدف إلى تعطيل شبكات التهريب، وتتضمن الإجراءات الأخرى خطة قبول مجموعات من المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي.
وقد تكون محاولة أوروبا وضع خطط لإنقاذ المهاجرين غير الشرعيين محل ترحيب، إلا أن هناك أسئلة كثيرة فيما بين السطور، فبنظرة عن قرب تجد أن ما تجري مناقشته لا يرتقي إلى الطموحات والمبادئ التي تسعى أوروبا إلى تحقيقها.
ومن غير الواضح كيف سيعالج الاتحاد الأوروبي الحقائق القائمة قبالة شواطئه، فالقبول الرسمي بالخطة رهين بعقد لقاء أوروبي آخر في يونيو. وقد قيل الكثير عن الحاجة إلى التضامن الأوروبي عندما تواجه الدول الشاطئية، ومنها إيطاليا على وجه التحديد، تدفق عدد كبير من المهاجرين المقبلين من شمال افريقيا، إلا أن الوحدة الأوروبية حيال الحل أقرب للخيال منها للحقيقة.
