البحث عن السلام في الشرق الأوسط يقف عند مفترق الطرق مجدداً، فمفاوضات حل الدولتين متوقفة، والمنطقة مهددة حالياً بمواجهة المزيد من العنف والتطرف، معرضة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى مزيد من الاضطراب.

أرضية المفاوضات الصعبة تزيد من أهمية مواصلة الجهود الدولية بشأن التوصل إلى تسوية ، لا سيما في ظل المتداول عن تكلفة الفرص الضائعة في هذا الشأن وفشل مبادرات السلام السابقة.

وفي مثل هذه الأوقات الصعبة تأتي أهمية القيادة والرؤية، فقد تشكلت حكومة إسرائيلية جديدة، وأمين عام الأمم المتحدة مستعد للعمل مع الجميع من أجل تشجيع العودة إلى المفاوضات على أساس الإطار المتفق عليه.

وأكد أيضاً ضرورة أن تلتزم الحكومة المقبلة بحل الدولتين، وباتخاذ خطوات حقيقية تجاه تعزيز بيئة مواتية للعودة إلى مفاوضات ذات مغزى، وعلى الجانب الفلسطيني فإن الوحدة ضرورية لديمومة أي اتفاق سلام مبرم.

الفقر المدقع والصراع المستمر حملا الغزيين خسائر هائلة، ومنها تحديات مالية هائلة وبطء في وتيرة إعادة الإعمار مع تفاقم الوضع الأمني الهش أصلا، فضلاً عن البطالة التي تقدر من قبل البنك الدولي بنحو 43% في أوساط الشباب عالمياً مقارنة بنحو 60% في غزة، كما أنه لا يتم الدفع إلى موظفي القطاع العام، وتغذي مثل هذه الحقائق التوتر على مختلف الدوائر التي تقلل من مسار السلام.

وللوصول إلى هذه الأهداف يجب على الطرفين بذل خيارات صعبة لعدم الرضوخ لعناصر التطرف من الجانبين، وللتعاون بدلاً من الصراع لإدراك أن إدامة السلام يعتمد على الموافقة على اتفاقيات تسمح بتنمية كاملة للشعوب في الدولتين.

يجب الخروج من دائرة العنف والمواجهة قبل أن يفوت الأوان، والمسؤولون في الأمم المتحدة يعتقدون أنه لا يزال هناك وقت لدى كلا الطرفين لإظهار المسؤولية والشجاعة الضروريتين لرسم مسار قابل للاستمرار نحو مستقبل أفضل.